وقّع كل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومسرّعات الإمارات المستقلة للتغير المناخي (UICCA) مذكرة تفاهم تهدف إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي لتعزيز التنمية المستدامة والإسراع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع التركيز بشكل خاص على العمل المناخي ورسم السياسات القائمة على الأدلة.
جرى توقيع الاتفاقية في دبي على هامش القمة العالمية للحكومات 2025 المنعقدة تحت شعار "استشراف حكومات المستقبل"، حيث وقّعت سمو الشيخة شمّة بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيسة ومديرة تنفيذية لمسرّعات الإمارات المستقلة للتغير المناخي، والدكتور عبد الله الدردري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية، نيابةً عن مؤسستيهما.
وقالت سمو الشيخة شمّة: "إن رؤية الإمارات لمستقبل خالٍ من الانبعاثات تستدعي حلولًا جريئة قائمة على البيانات، قادرة على تسريع العمل المناخي على نطاق واسع. ويفتح الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي آفاقًا غير مسبوقة لتعزيز صنع القرار، ورفع كفاءة الموارد، ودفع السياسات المناخية ذات الأثر الملموس. ومن خلال هذا التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نسعى إلى الاستفادة من الرؤى المستندة إلى الذكاء الاصطناعي لتمكين صانعي السياسات والباحثين والمجتمعات، بما يضمن أن تُسهم الإنجازات التكنولوجية بشكل مباشر في أجندة الإمارات للاستدامة، وفي التحول العالمي الأوسع نحو مستقبل منخفض الكربون."
ومن جانبه، قال الدردري: "من خلال هذه الشراكة الجديدة مع مسرّعات الإمارات المستقلة للتغير المناخي، نهدف إلى تعزيز توظيف البحث العلمي المتقدم والحلول الرقمية لدعم القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي، وتحفيز الابتكار في مجال العمل المناخي، والإسراع في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية وخارجها. ويقودنا في ذلك التزام مشترك بالاستخدام الأخلاقي والمسؤول للذكاء الاصطناعي، لتطوير الحلول وتسريع وتيرة التقدم ورفع سقف الطموح في العمل الذي لا غنى عنه للحفاظ على المسار نحو تحقيق رؤية السلام والازدهار والاستدامة التي تُجسّدها أجندة 2030 للتنمية المستدامة."
وتسعى هذه الشراكة الجديدة إلى تعزيز الابتكار القائم على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع الوصول إلى أدوات التعلّم الرقمي، ودعم البحوث المستندة إلى الأدلة، بما يوفّر لصانعي السياسات والباحثين والمجتمعات الأدوات اللازمة للتصدي الفاعل للتحديات المناخية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في جهود بناء القدرة على الصمود المناخي. ويضمن ذلك أن تُسهم عمليات التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي إسهامًا حقيقيًا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة والقدرة البيئية على الصمود في المدى البعيد، إلى جانب تعزيز منصات تبادل المعرفة الشاملة وصياغة استجابات فعّالة على مستوى السياسات.