أُعلن خلال أسبوع المناخ في نيويورك عن تأسيس "مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي"، وهو كيان مستقل ومحايد للعمل المناخي، سيجمع بين أعضاء من القطاعين العام والخاص، بما في ذلك المؤسسات الأكاديمية والمنظمات غير الحكومية، لدفع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
وفي إطار التحضير للدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP28) التي تستضيفها دولة الإمارات عام 2023 في مدينة إكسبو دبي، سيُشكّل المشروع، بقيادة الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، أول هيئة مستقلة من نوعها على مستوى العالم.
وسيعمل المشروع، بتوجيه من الشيخة شما، وبدعم من خبراء وقادة هذا القطاع، كمؤسسة بحثية فكرية تركّز في المقام الأول على تقديم المشورة والتوصيات إلى الأطراف المعنية حول التحرّك الإيجابي الفعّال لمعالجة تغيُّر المناخ، الذي يُسهّل عملية التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر.
وتُعرِّف التوجيهات التي نصّ عليها برنامج الأمم المتحدة للبيئة "الاقتصاد الأخضر" بأنه "اقتصاد منخفض انبعاثات الكربون، وكفء في استخدام الموارد، ومُستنفر لجميع شرائح المجتمع"، يضع العدالة الاجتماعية والرفاهية وتقليل المخاطر البيئية إلى الحدّ الأدنى في صميم عملية اتخاذ القرارات.
وسيُسهم هذا التحوّل في تعزيز نمو إجمالي الناتج المحلي، وزيادة فرص العمل، وتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي في مجالات البيئة والاجتماع والحوكمة، وكأحد رواد العمل المناخي.
وقالت الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيسة التنفيذية للمشروع المستقل لمُسرِّعات العمل لتفادي تغيُّر المناخ لدولة الإمارات العربية المتحدة: "يشرّفني أن أُكلَّف من قِبَل قيادة دولة الإمارات بمهمة إنشاء وقيادة 'مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي'. إن أهدافنا كدولة واضحة تماماً، وقد حقّقنا تقدماً كبيراً تجاه تنفيذ مبادرتنا الاستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050. غير أن هذا الهدف ليس سوى مرحلة أولى من عملنا، فما نقوم به اليوم من استنفار وتوحيد للجهود هو الذي سيتيح لنا تحقيق مستقبل أكثر استدامة لما بعد عام 2050. والسبيل الوحيد أمامنا للقيام بذلك هو تمكين وتفعيل منظومة متكاملة تُشارك بصورة فعّالة في تحقيق رؤية مشتركة واحدة، ويُشكّل 'مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي' النواة التي ستبني هذه المنظومة المتكاملة".
وبالإضافة إلى دوره كعامل محفّز لقيام اقتصاد أخضر قائم على المعرفة وجذبه أفضل المواهب العالمية في قطاع الاستدامة إلى دولة الإمارات، سيُسهّل هذا المشروع الأعمال الدولية، والابتكار، والشراكات التكنولوجية التي تعمل باتجاه الهدف الموحّد في معالجة تغيُّر المناخ. وستتضمّن قطاعات التركيز الرئيسية: النقل باستخدام الطاقة الكهربائية، والوقود المستدام، والكفاءة في استخدام الطاقة، والمباني الخضراء، والمدن الذكية، وحجز الكربون وتخزينه، والحلول المستندة إلى الطبيعة، والقطاعين المتناميين في تكنولوجيا المناخ والتكنولوجيا الزراعية.
ويُعدّ "مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي" كياناً يستهدف معالجة تغيُّر المناخ، ويجمع بين القطاع الخاص، والهيئات الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات الدولية. وسيُقدّم الكيان المشورة المحايدة والإجراءات المقترحة إلى الأطراف المعنية بهدف تصفير الانبعاثات بحلول عام 2050 في دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيتضمّن ذلك المشورة والتوجيهات حول التحرّكات الإيجابية لمعالجة تغيُّر المناخ، وتقليل المخاطر المرتبطة بالتغيُّر المناخي على الدولة، قبل الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف وخلالها وبعدها.
ويهدف "مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي" إلى تسريع التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر، الذي سيكون ضرورياً لتحقيق هدف تصفير الانبعاثات وتنفيذ خطة المناخ التي التزمت بها دولة الإمارات. وسيُتيح ذلك للاقتصاد الإماراتي الاستفادة من الزخم العالمي الذي يحيط بإجراءات معالجة تغيُّر المناخ، ويساعد في وضع سياسات الدولة لتحقيق التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر، والتأثير بصورة استراتيجية على إجمالي الناتج المحلي والنمو الاقتصادي الإماراتي.
وتجدر الإشارة إلى أن "مشروع المُسرّعات المستقلة لدولة الإمارات العربية المتحدة للتغير المناخي" مُسجَّلٌ باعتباره منظمة غير حكومية في سوق أبوظبي العالمي.